سياسيون بحرينيون: التهديدات الإيرانية فقاعة وبضاعة خاسرة


HOME
Author: ©المنامة: عبيد السهيمي Tue, 21 Jun 2016 22:58:02

سياسيون بحرينيون: التهديدات الإيرانية فقاعة وبضاعة خاسرة


Tags:
Middle East
الشرق الأوسط
AR
قال سياسيون بحرينيون إن التهديدات الإيرانية ضد البحرين، ليست سوى «فقاعة» تجاه ما قامت بها المنامة من إجراءات سيادية تهدف إلى حفظ الأمن والاستقرار، في المملكة والخليج والمنطقة، مشيرين إلى أن طهران تحاول أن تسعى إلى إبقاء عملائها في المنطقة لاستخدامهم أدوات لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية.

وأوضح عبد الحليم مراد، نائب رئيس مجلس النواب البحريني، أن «هذه التهديدات مكررة ودائمًا ما يطلقها المسؤولون الإيرانيون»، ووصفها بأنها «بضاعة خاسرة يروجونها، دون أن يجنى من ورائها إلا مزيد من العزلة في المنطقة».

وكان اللواء قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، أكد أن «التعرض لحرمة عيسى قاسم خط أحمر تجاوزه يشعل النار في البحرين والمنطقة بأسرها». وجاء هذا التصريح ردًا على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة البحرينية بإسقاط الجنسية عن قاسم، بعد أن «تسبب في الإضرار بمصالح المملكة، أو تصرف تصرفًا يناقض واجب الولاء لها».

وأشار مراد إلى أن «إيران بنت سياستها على خلق المشكلات والأزمات وتضخيم الطائفية لدفع الشعوب العربية للاحتراب الأهلي، والبحرين ليست وحدها في هذه التهديدات، وإنما كل دول مجلس التعاون معها، وتقف صفًا واحدًا مع مملكة البحرين للحفاظ على أمنها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي، وقد عبرت عن ذلك».

وأكد نائب رئيس مجلس النواب البحريني، أن الحكومة البحرينية «صبرت على هذا التيار الذي يقوده عيسى قاسم 6 سنوات، كما صبرت على كل محاولات الانقلاب وتهديد الأمن والعمليات الإرهابية وتهريب الأسلحة، والذي تقف وراءه دولة واحدة هي إيران».

وأضاف: «الحكومة حاولت احتواء الموقف، ولدى البحرينيين مساحة كبيرة من الحريات، لكن عندما يصل الأمر إلى تهديد السلم الاجتماعي والاستقرار، كان لا بد من تحرك أمني لردع ذلك».

وقال الشيخ خالد آل خليفة، وهو عضو سابق في مجلس الشورى البحريني، إن هذه التهديدات تدل على أن هناك «أتباعا لطهران يعملون ضمن مخططها لإسقاط الأنظمة في الدول العربية، ويعملون على توسيع نفوذها، لذلك تريد أن تحافظ عليهم، ووجدت النيابة العامة في حساب عيسى قاسم 10 ملايين دولار مجهولة المصدر، ولم يكشف قاسم عن مصدرها، فماذا يعني ذلك؟!».

وأضاف: «الإرهابيون الذين يتم القبض عليهم كان لهم ارتباط وثيق بالحرس الثوري الإيراني، وكل الأدلة والاعترافات التي أدلى بها المدانون في قضايا إرهابية تصل خطوط علاقاتهم إلى الحرس الثوري، وبعضهم يرتبطون بدوائر وخلايا أمنية داخل البحرين لها ارتباط مع الحرس الثوري في إيران، أو مع (حزب الله) الإرهابي في لبنان أو مع منظمات عراقية لها ارتباط بإيران».

وقال الشيخ آل خليفة: «هذه التهديدات التي تصدر عن المسؤولين الإيرانيين بعضها للاستهلاك الداخلي هناك، وبعضها لدعم الخلايا النائمة التي تعمل ضمن المشروع الإيراني، خصوصا عندما يسقط الإرهابيون في قبضة العدالة وتطبق عليهم القوانين».

وأضاف: «هذه التصريحات يطلقها المسؤولون الإيرانيون لإعطاء أمل لأتباعهم بأن إيران لن تتخلى عن حمايتهم وستتحرك من أجلهم»، وقال: «هذه التصريحات فقاعات إعلامية لا أكثر من أجل أن تؤكد إيران لأتباعها أنها تدعمهم وستحميهم من القانون».

إلى ذلك، أكد ناصر القصير، نائب في مجلس النواب البحريني، أن «هذه التهديدات مرفوضة رفضًا باتًا، وأن الشعب البحريني بجميع مكوناته يرفض التدخل في شأنه الداخلي، أو تهديد أمنه وقيادته»، وقال: «نحن نثق ثقة تامة بحكومتنا وقيادتنا السياسية، كما نثق بأن حكومتنا تسير بخطوات صحيحة وواثقة نحو تعزيز أمننا وسلمنا الاجتماعي».

وأشار القصير إلى أن «هذه التهديدات لا بد من أن تقف، وأن يوقف الإيرانيون كل أشكال التدخل في الشأن الداخلي البحريني، وهذا الأسلوب مكرر تعودنا عليه من الحكومة الإيرانية ومن المسؤولين الإيرانيين، وهذه بضاعتهم الخاسرة التي درجوا على تسويقها في المنطقة لزعزعة أمنها واستقرارها».

من جهة أخرى، يعد عيسى قاسم الذي أسقطت جنسيته أخيرًا، هو الرقم «104» في عدد الأشخاص الذين سحبت منهم الجنسية، نتيجة لعدم ولائهم للبلاد وأمنها، بعضهم منتسب لـ«داعش» أو «جبهة النصرة»، وبعضهم منخرط في التنظيمات والميليشيات الشيعية التي تتلقى دعمًا من الحرس الثوري الإيراني أو من جهات إرهابية مثل ما يسمى «حزب الله» اللبناني أو منظمات عراقية.

وقال علي العرادي، نائب رئيس مجلس النواب البحريني، لـ«الشرق الأوسط»: «البحرين دولة مؤسسات وقانون، وعلى الجميع احترام سيادة القانون التي تعد من الأمور الأساسية لدى البحرينيين».

وأضاف أن «أي إجراء تتخذه السلطات البحرينية؛ سواء لإصلاح المشهد السياسي أو لحماية الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي، يهدف أولاً وأخيرا لحماية الأمن والاستقرار والحفاظ على مكتسبات البحرين الحضارية».

وأشار إلى أن السلطة التشريعية ومجلس النواب على وجه الخصوص مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بمساندة هذه الإجراءات ودعمها من أجل استقرار وأمن البحرين، وتابع: «موضوع الجنسية يعالج ضمن القانون، والضمانة الوحيدة له هي الالتزام بالقانون وتطبيقه، والبحرين بلد قانون، وأي إثارة لهذا الموضوع خارج إطار القانون مرفوضة رفضًا باتًا».

وشدد على أن «الشعب البحريني يشعر في الفترة الراهنة بالأمن والاستقرار، وتوجد مكتسبات لن يسكت البحرينيون عن تعطليها، أو عن تعطيل الإصلاح والديمقراطية وربطها بأشخاص أو بتيارات سياسية معينة». وقال: «شعب البحرين صبر على هؤلاء كثيرًا، وحان وقت حسابهم».

ومنذ أحداث 14 فبراير (شباط) عام 2011، أسقطت البحرين الجنسية عن 104 من حاملي الجنسية البحرينية بقرارات إدارية تتعلق بقانون الجنسية، ففي نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2012، قرر وزير الداخلية إسقاط الجنسية عن 31 بحرينيًا بينهم نائبان سابقان هما: جواد فيروز، وجلال فيروز، إضافة إلى رجال دين ومطلوبين أمنيين. وقالت وزارة الداخلية حينها إن البحرين ملتزمة بالحفاظ على الأمن الوطني وتتماشى مع التزامها بالاتفاقيات الدولية، خصوصًا «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، و«العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية»، وإن «كل من لديه اعتراض ممن ذكروا، على تلك القرارات أن يلجأ للقضاء».

وفي يناير (كانون الثاني) عام 2015، تم إسقاط الجنسية عن 72 بحرينيًا، وشملت القائمة المنتمين لتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة»، والمنتمين لتنظيمات شيعية متطرفة، وذلك في إطار الإجراءات التي تتخذها وزارة الداخلية للحفاظ على الأمن والاستقرار ومكافحة المخاطر والتهديدات الإرهابية.

وأشارت الوزارة إلى أن بعض المواطنين قاموا بأفعال تسببت في الإضرار بمصالح البحرين، والتصرف بما يناقض واجب الولاء لها، ومن هذه الأعمال: التخابر مع دول أجنبية، وتجنيد عدد من العناصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتقديم التمويل اللازم للعناصر القائمة على ارتكاب العمليات الإرهابية، والعمل على تشويه صورة الحكم والتحريض ضده وبث الأخبار الكاذبة بهدف تعطيل أحكام الدستور، وارتكاب سلسلة من العمليات التفجيرية التي من شأنها زعزعة الأمن الداخلي وترويع المواطنين، والسعي وراء تأسيس جماعة إرهابية وتدريبهم على استعمال الأسلحة لارتكاب الجرائم، وتهريب الأسلحة، والتحريض والترويج لتغيير النظام في البلاد بوسائل غير مشروعة، والانضمام إلى خلايا إرهابية للإضرار بمصالح البحرين والنيل من استقرارها، والانتماء إلى منظمات إرهابية للقتال في الخارج، والإساءة إلى الدول الشقيقة.